الحاج حسين الشاكري
281
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وعلى هذا ، فهل يمكن لأحد أن يقيس مبلغ علمه ( عليه السلام ) ؟ الجواب : كلاّ . . وتتبعها ألف كلاّ . . ؛ لأنك لو حدّدت علمه ( عليه السلام ) فقد حدّدت علم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ ، لو حاولنا استقصاء الأحاديث والأقوال في علمه ( عليه السلام ) لخرجت بنا عن موضوع الكتاب . وهكذا الأئمة الأحد عشر من ولده . . علم آخرهم كعلم أوّلهم ، ويستوي في ذلك صغيرهم وكبيرهم على حدّ سواء ، وقد وصفهم أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) فقال : " لا يتحمل هذا الأمر - أي الإمامة - إلاّ أهل الصبر ، والبصر ، والعلم بمواقع الأمر " . ثم قال في صفة الإمام : " والإمام المستحق للإمامة له علامات فمنها : أن يعلم أنه معصوم من الذنوب كلّها ، صغيرها وكبيرها ، لا يزلّ في الفتيا ، ولا يُخطئ في الجواب ، ولا يسهو ولا ينسى ، ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا . والثاني : أن يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه ، وضروب أحكامه ، وأمره ونهيه ، وجميع ما يحتاج إليه الناس . فيحتاج الناس إليه ، ويستغني عنهم . والثالث : يجب أن يكون أشجع الناس ؛ لأنه فئة المؤمنين التي يرجعون إليها ، إن انهزم من الزحف انهزم الناس لانهزامه . والرابع : يجب أن يكون أسخى الناس ، وإن بخل أهل الأرض كلّهم ؛ لأنه إن استولى الشحّ عليه شحّ بما في يديه من أموال المسلمين . الخامس : العصمة من جميع الذنوب ، وبذلك يتميّز عن المأمومين الذين هم غير المعصومين ؛ لأنه لو لم يكن معصوماً لم يؤمن عليه أن يدخل فيما يدخل